سلاح الفترة الحالية ….

Share Button

لقد ولد حكم القذافي لليبيا اكثر من 42 سنة من الظلم والنهب والسلب والفساد الاداري والمالي في اجهزة الدولة ومؤسساتها الشعور الدائم بعدم الثقة بين افراد الشعب الليبي بشكل عام دون استثناء … وترتب على ذلك زيادة نسبة الفساد في الدولة على كل الأصعدة ، فعلى سبيل المثال لا الحصر، نتيجة لانعدام الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة صار رد الفعل من المواطن نفسه من جنس الفعل اي بمعنى اخر ليحمي المواطن نفسه من الفساد الموجود صار هو نفسه يتصرف بنوع من الفساد الأخلاقي، فما يلبث ان يجد الفرصة الملائمة لتامين نفسه من خلال وظيفته فانه يقوم بممارسات اقل ما يطلق عليها انها ممارسات غير قانونية، فيبرر لنفسه مثل هذه التصرفات بالقول المعروف بين الليبيين (اللقاحة معوجة من فوق) وبالتالي فان محاربة الفساد صارت تقابل بالفساد.

ليبيا اليوم أشبه بالمريض المصاب بفقدان المناعة (الإيدز) فلا اجهزة رقابة ولا محاكم ولا قضاء فعال و بمعنى اخر (المال السائب يعلم السرقة) ، وبالتالي فان نسبة الفساد في المرحلة الحالية مرشحة لان تبلغ اعلى مستوياتها وذلك طبعا ناتج عن الشعور بعدم الاستمرارية والخوف مما هو قادم، وبالتالي فلا استغرب ان نشاهد فترة من الفساد أسوء من سنوات حكم القذافي مجتمعة.

كما ان ما يحدث حاليا من عمليات سرقة وسطو ونهب للممتلكات العامة والخاصة تحت اسم (غنائم) وكأننا في عصر حروب الجاهلية يساعد في زيادة الشعور بعدم الثقة والناتج هذه المرة بين المواطنين وبين من يسمون انفسهم ثورا، وللأسف فان كل ذلك ليس من مصلحة اي من الأطراف.

نحن الان في مفترق طرق، اما النهوض بالدولة وبنائها وإعادة الثقة بين أفرادها وأما ان نعيش حياة من الفوضى وعدم الاستقرار على كل الأصعدة، وللأسف فان الاختيار هنا ليس بيد أشخاص محددين او جهة او فئة بحد ذاتها، بل ان الامر منوط بكل افراد الشعب الليبي بكل شرائحه.

لست هنا لإضع الحل، ولكني اعتقد ان معرفة المشكلة هو جزء من الحل، لا أتوقع ان يوافقني الكثيرون ممن يصرون على عدم الاعتراف باننا نحن الليبيين اساس المشكلة، ولكن نحن أيضاً من بيده الحل، فلو تمعن كل منا في ممارساته الفردية وبدل ما في وسعه للتخلص من ممارساته الغير قانونية والغير أخلاقية فسوف يساعد بشكل فعال في اختيار الطريق الصواب لليبيا، والأمر ليس بالبساطة التي أحاول ان تبينها هنا، فان أصعب ما في حياة الانسان من مواجهات هو (مواجهة الذات والاعتراف بالأخطاء)
ولكن أتوقع من الشعب الذي قال لاعتى دكاترة التاريخ (لا) لن يصعب عليه ان يفعل الشئ نفسه مع نفسه.

ليبيا اليوم في حاجة لكل أبنائها اكثر من اي وقت مضى، فهل ستجد من يلبي ندائها في هذه المرة، فهذه المرة ليست بالسلاح ، ولكن السلاح في هذه المعركة هو (الضمـــير)

ابن جنزور

[youtube http://www.youtube.com/watch?v=na5mB3xob78&w=640&h=480]

Share Button

5 thoughts on “سلاح الفترة الحالية ….

  • 22 فبراير، 2012 at 6:47 ص
    Permalink

    Good morning, I don’t understand arabic but the translator gives “keywords” for understand do you write in english ? I’m interesting;.. Thank you in advance !

    Reply
    • 22 فبراير، 2012 at 3:12 م
      Permalink

      guten morgen or good morning anway thanks for visit my blog i’cant write english yes speak bitt and understand english but i ‘cant write english posts anway thanks agin for visit germany vilen danke ich sprache bissen Deutche

      Reply
    • 22 فبراير، 2012 at 4:06 م
      Permalink

      dont worry yes this my upnion to in article but i just share in my blog this post i like it u can see orginal arabic end post link orginal article
      merci mon amie

      Reply
  • 22 فبراير، 2012 at 4:19 م
    Permalink

    Oh yes … This article are only in french, but I can translate in english :

    Sur son site “je suis un immigrant libyen”, Salim El Ragihe n’a pas exclu que les partisans de la famille déchue ne cherchent encore à renverser le nouveau régime en semant le chaos et l’insurrection.

    On this page “I’m a lybian immigrant”, Salim El Ragihe didn’t excluded that Guedaffi’s partisans would reverse new regime by sowing chaos.

    Reply

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

www.000webhost.com